الصفحة 47 من 60

الجاهلية ولم يحرمه كما حرم ما عصمه الله عنه مما هم به في كلتا الليلتين فألهاه اللَّهِ عز وجل بالصوت وعصمه عن ذلك الأمر

والدليل على أنه باق على الإباحة قول اللَّهِ عز وجل وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند اللَّهِ خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين

بيان ذلك من الأثر أخبرنا أبو نصر محمد بن سهل بن العدل بنيسابور قال

أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني حدثنا أبو عوانة يعقوب بن اسحق الحافظ قال حدثنا أبو أمية الطرسوس قال حدثني يحيى بن صالح قال حدثنا سليمان

ابن بلال وأخبرنا إبراهيم بن محمد الأصبهاني قال أخبرنا إبراهيم بن حرشيد قوله قال حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال حدثنا عبد اللَّهِ بن سبيد قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثني أبي عن جعفر وقال سليمان بن بلال حدثني جعفر ابن محمد عن أبيه عن جابر قال كان رسول الله

يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائما يخطب خطبتين وكن الجواري إذا أنكحوهن يمرون يضربون بالدف والمزامير فيتسلل الناس ويدعون رسول اللَّهِ قائما فعاتبهم اللَّهِ عز وجل فقال وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في كتابه عن عبد بن حميد عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال

والله عز وجل عطف اللهو على التجارة وحكم المعطوف حكم المعطوف عليه وبالإجماع

تحليل التجارة فثبت أن هذا الحكم مما أقره الشرع على ما كان عليه في الجاهلية لأنه غير محتمل أن يكون النبي حرمه ثم يمر به على باب المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت