أولا: العناية بالسنة في عصر الصحابة
تنوعت عناية السلف - رحمهم الله تعالى - بالسُّنَّة المطهرة، وذلك حسب الإمكانات والوسائل المتاحة في كل عصر، ولذلك نلاحظ أنهم يبذلون غاية الجهد وكافة الإمكانات ومختلف الوسائل في العناية بالسُّنَّة علمًا وعملًا، حفظًا وكتابة، ودراسة ونشرًا بين الأمة كما سأبيِّنه في هذا الفصل إن شاء الله تعالى، وسأذكر نماذج من تلك العناية مراعيًا ترتيب العصور تاريخيًا ومقتصرًا على القرون المفضلة التي تنتهي بنهاية القرن الثالث الهجري عصر ازدهار تدوين السُّنَّة وعلومها.
أولًا: العناية بالسُّنَّة في عصر الصحابة:
كان الصحابة رضوان الله عليهم في عهد الرسول الله صلى الله عليه وسلم يستفيدون أحكام الشريعة من القرآن الكريم الذي يتلقونه عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
وكثيرًا ما كانت تنزل آيات من القرآن الكريم مجملة غير مفصلة، أو مطلقة غير مقيدة كالأمر بالصلاة جاء مجملًا لم يبيّن في القرآن عدد ركعاتها ولا هيئتها ولا أوقاتها، وكالأمر بالزكاة جاء مطلقًا لم يقدر بالحد الأدنى الذي تجب فيه الزكاة ولم يبين مقاديرها ولا شروطها.
وكذلك كثيرٌ من الأحكام التي لا يمكن العمل بها دون الوقوف