فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 801

يقطع الآمال عن العلم ويحمل على التقاعد عن التعلم فيقتصر الآخر على ما قدم الأول من الظاهر وهو خطر عظيم وقول سقيم فالأوائل وإن فازوا باستخراج الأصول وتمهيدها فالأواخر فازوا بتفريع الأصول وتشييدها كما قال صلى الله عليه وسلم:"أمتي أمة مباركة لا يدري أو لها خيرا وآخرها"وقال ابن عبد ربه في العقد1 إني رأيت آخر كل طبقة واضعي كل حكمة ومؤلفي كل أدب أهذب لفظا وأسهل لغة وأحكم مذاهب وأوضح طريقة من الأول لأنه ناقض متعقب والأول باد متقدم انتهى. وروي أن خواجه زاده كان يقول: ما نظرت في كتاب أحد بعد تصانيف السيد الشريف الجرجاني2 بنية الاستفادة وذكر صاحب الشقائق3 في ترجمة شمس الدين الفناري: أن الطلبة إلى زمانه كانوا يعطلون يوم الجمعة يوم الثلاثاء فأضاف إليهما يوم الاثنين للاشتغال بكتابة تصانيف العلامة التفتازاني - رحمه الله - وتحصيلها انتهى.

1 في هامش الأصل:"هذا الكتاب قد طبع بهذا العهد بمصر في مجلدات"سيد على حسن خان ولد المؤلف سلمه الله.

2 في هامش الأصل:"قلت: ومن فاز يومًا من أيام الدهر بتصانيف شيخنا الشوكاني ومن حذا حذوه وكان من أهل الورع والإنصاف لم يحتج إلى غيره في شيء من علوم الدين إن شاء الله تعالى".

3 هو: الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية، لأحمد بن مصطفى المعروف بطاشكبري زاده المتوفى سنة 968هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت