فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 801

العلم والصنائع ذهب العلم من العجم جملة لما شملهم من البداوة واختص العلم بالأمصار الموفورة الحضارة ولا أوفر اليوم في الحضارة من مصر فهي: أم العالم وإيوان الإسلام وينبوع العلم والصنائع وبقي بعض الحضارة فيما وراء النهر لما هناك من الحضارة بالدولة التي فيها فلهم بذلك حصة من العلوم والصنائع لا تنكر وقد دلنا على ذلك: كلام بعض علمائهم في تآليف وصلت إلينا من هذه البلاد وهو: سعد الدين التفتازاني1 وأما غيره من العجم فلم نر لهم من بعد الإمام ابن الخطيب2 ونصير الدين الطوسي3 كلاما يعول على نهايته في الإصابة - فاعتبر ذلك وتأمله تر عجبا في أحوال الخليقة والله يخلق ما يشاء لا إله إلا هو وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله4.

1 انظره فيما تقدم ص43.

2 هو الإمام فخر الدين الرازي وقد سبقت ترجمته صفحة31.

3 هو نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، فيلسوف، كان رأسًا في العلوم العقلية، علامة بالأرصاد والرياضيات، وكان معضمًا عند هولاكو، له كتب كثيرة، 597-672هـ = 1201-1274م.

4 آخر كلام ابن خلدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت