الصفحة 28 من 35

أستاذنا الدكتور متعنا الله به، وهذه الجامعة بحق تعد أعظم صرحٍ أكاديمي شرعي أسّس في العراق في العصر الحديث، وهي الجامعة الاسلامية الوحيدة (لأهل السنة والجماعة) لو قدّر لهذا الصرح الاستمرار، إذ أسّسها استاذنا على قواعد ومناهج رائعة، وجمع لها أساتذة وعلماء ندر أن يجتمع مثلهم في جامعة واحدة، وكان على رأسهم أستاذنا المحقق المتَرْجَم -حفظه الله- وشيخنا المحقق صبحي السامرائي، وأستاذنا الفقيه الأصولي هاشم جميل، وأستاذنا الفقيه أبو اليقظان الجبوري-رحمه الله، واستاذنا النحوي الفذ معن العجلي، وغيرهم كثير جدًا، لا يتسع المقام لذكرهم، وضمّت طلاب من أصقاع الدنيا من العراق، والسعودية، والكويت، والأردن، وسوريا، وماليزيا، وقرقيزيا، ومن غالب جمهوريات روسيا الأخرى، ومن الباكستان، وأذربيجان .... ،فكنّا في سكن الطلبة آنذاك نحيا حياة طلبة العلم، فتخرج فيها طلاب انتشروا في كثير من الجامعات في العالم، فكانت شوكة في عيون أهل البدع والزيغ، ولا زال يتآمر عليها من يتآمر حتى حلّ بها ما حلّ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ثم كاد باستاذنا بعض النّاس ممن ضلّ الوفاءُ طريقَ قلبه! فوشيَ به إلى صدام يومئذٍ أنّه - سلفي-،وأنّه حول الجامعة إلى مرتع خصب لهذا الفكر .. وهذه لوحدها في العراق في ذاك الزمن قد توصل صاحبها إلى المشنقة دون ريبٍّ، ولكنّ الله سلّم، لما عرف عن الدكتور مواقفه القوية والواضحة تجاه الفرس الصفويين، لم تُنس له مواقفه ضد إيران إبان الحرب العراقية الإيرانية فشفعت له، فطلب الدكتور الإعفاء والتقاعد. ثم خرج إلى عمّان الأرن، وعيّن سنة 1992ـ 1994 أستاذًا للحديث والتفسير في جامعة عمان الأهلية. وأستاذًا في جامعة البلقاء التطبيقية منذ سنة 2004م، ثم أستاذًا للحديث في جامعة العلوم الإسلامية العالمية.

خامسًا: عضويته في الجمعيات العلمية:

اختير أستاذنا منذ سنة 1981م خبيرًا في المجمع العلمي العراقي، وانتخب سنة 1986م عضوًا عاملًا فيه، ثم انتخب عضوًا في مجمع اللغة العربية الأردني سنة 1988م، وعضوًا في مجمع اللغة العربية بدمشق سنة 2002م.

وفي الرابع من ربيع الآخر سنة 1409هـ الموافق للرابع عشر من تشرين الثاني سنة 1988م صدرت الإرادة الملكية الهاشمية في عمّان بمنحه شهادة العضوية في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (( مؤسسة آل البيت ) )تقديرًا لمكانته الفكرية وللجهود التي قدمها في بناء الحياة الثقافية الإسلامية المعاصرة، وانتخب منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت