كانتا له سترا من النار) [1] .
15 -الصبر عند الإصابة بالحمى
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من وعك كان به فقال: (أبشر فإن الله يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المذنب لتكون حظه من النار) [2] .
وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحمى كير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار) [3] .
قال المناوي رحمه الله تعالى: أي أنها تسهل عليه الورود حتى لا يشعر به أصلًا اهـ [4] .
ولذلك لا ينبغي سب الحمى استجابة لأمر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال: (ما لك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين) ؟ قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال: (لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد) [5] .
16 -الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكره
عن جعفر بن محمد عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ذكرت عنده فلم يصل علي فقد خطئ طريق الجنة) [6] .
أي من ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم متعمدا عند ذكر اسمه، خطئ طريق الجنة؛ وطريقها هو الصراط، ومن خطئ طريقها فلا يبقى له إلا السقوط عن الصراط والعياذ بالله.
ومفهوم الحديث أن من حافظ على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم فإنه لا يخطئ طريق الجنة بإذن الله تعالى، وإنما يسهل له طريقها؛ وطريقها هو الجواز على الصراط، فالحذر كل الحذر من ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تعمدا عند سماع اسمه في خطب الجمعة والمواعظ العامة ونحوها.
روى الحسين بن علي رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ذكرت عنده فخطئ الصلاة
(1) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (19/ 49) ، والطبراني،، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: حسن لغيره (1974) .
(2) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (19/ 135) ، والترمذي واللفظ له (2088) ، وابن ماجه (3470) ، والحاكم (1/ 496) ، والبيهقي، وحسنه ابن كثير في النهاية (2/ 126) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (32) .
(3) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (17/ 160) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3188) .
(4) فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي (3/ 421) .
(5) رواه الإمام مسلم واللفظ له (2575) ، وابن ماجه (3469) .
(6) رواه البيهقي في الشعب (1573) ، وصححه الألباني في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (44) .