فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 59

الأفئدة، فعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( .... ومن رمى مسلما بشيء يريد شَيْنَهُ به، حبسه الله على جسر جهنم حتى يَخْرُجَ مما قال) [1] .

[4] ومنهم من يوبقه عمله فيسقط في النار والعياذ بالله، وذلك لما رواه أبو بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يُحْمَلُ الناس على الصراط يوم القيامة، فَتَقَادَعُ بهم جَنَبَةُ الصراط؛ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ في النار، قال: فينجي الله تبارك وتعالى برحمته من يشاء) [2] ، أي أن جنبتي الصراط تسقطهم في النار بعضهم فوق بعض.

وعند هذا الموقف العصيب والمرعب الذي تنخلع له القلوب، يعج الرسل عليهم الصلاة والسلام بالدعاء قائلين: اللهم سلم سلم؛ شفقة ورحمة لما يرون من أحوال الناس على هذا الصراط، حيث روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( .... فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته، ولا يتكلم يومئذٍ إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذٍ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، لا يعلم قدر عِظَمِها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم من يُوبقُ بعمله - أي يهلك -، ومنهم من يخردل، ثم ينجو .... ) [3] .

أول وآخر من يجوز الصراط

إن أول من يجوز الصراط من الأمم هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم لكرامتها عند الله عز وجل، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( .... فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته، .... ) [4] .

وأول من يجوز من هذه الأمة هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك لما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ... والأنبياء بجنبتي الصراط، وأكثر قولهم: اللهم سلم سلم، فأكون أنا وأمتي أول من يمر، أو قال: أول من يجيز، ... ) [5] .

وأول من يجوز من هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم هم فقراء المهاجرين، فقد جاء عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حبرا من أحبار اليهود سأل النبي صلى الله عليه وسلم عدة أسئلة كان منها قوله: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هم في الظلمة دون الجسر) ، قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: (فقراء المهاجرين .... ) [6] .

وأما آخر الناس مرورا على هذا الصراط فهو الذي يمشي مرة ويكبو مرة ويسحب عليه سحبا مرة أخرى.

(1) رواه أبو داود (4883) ، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (4086) .

(2) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني - (24/ 156) ، والطبراني، والبزار، وحسنه الألباني في ظلال الجنة (837) .

(3) سبق تخريجه في الحاشية رقم (13) .

(4) المصدر السابق.

(5) رواه ابن أبي عاصم في السنة (1/ 284) ، وقال الألباني في ظلال الجنة: إسناده جيد وهو على شرط مسلم (634)

(6) رواه الإمام مسلم (315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت