فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 99

الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ [لقمان:12] وقال تعالى: {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: 66] وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ} [المؤمنون: 78] وقال تعالى: {لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ} [الواقعة: 70] . ولا يأمر الله عباده إلا بما يحقق لهم الخير والسعادة في الدارين. فالسعيد من امتثل أمر ربه فأطاعه فكان من الشاكرين.

الوجه الثاني: التوبيخ على عدم الشكر لله تعالى المنعم المتفضل بهذه النعم العظيمة. قال تعالى: {لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} [يس:35] وقال تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} [يس:73] .

الوجه الثالث: الثناء على الشاكرين. وأن الشكر سبيل رسل الله وأنبياءه وفي هذا حث لهذه الأمة أن تقتدي بهم. قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} {شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [النحل:120 - 121] . وقال تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} [الإسراء:3] وقال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [سبأ: 19] .

الوجه الرابع: أن الشكر نفع للشاكر نفسه وذخيرة له في الدارين. قال تعالى: {وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [لقمان: 12] وقال تعالى: {وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] وقال تعالى: {كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَر} [القمر:35] .

الوجه الخامس: أن الشكر إذا صدر من المؤمنين فهو مانع من نزويل العذاب. قال تعالى: {مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ} [النساء:147] فالشكر حافظ للنعمة دافع للنقمة.

الوجه السادس: أن الشكر سبب لزيادة النعم وبقائها. والكفر بالنعمة سبب العذاب والزوال. قال تعالى: {فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [النحل:114] وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172] فأمر تعالى بالشكر عقيب الأمربالأكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت