موانع الإرث ثلاثة: الرق والقتل واختلاف الدِّين.
فالرق: وصف يكون به الإنسان مملوكًا يباع ويوهب، ويورث ويتصرف فيه، ولا يتصرف تصرفًا مستقلًا.
وعرّفه بعضهم بأنه: عجز حكمي يقوم بالشخص بسبب الكفر.
وإنما كان الرق مانعًا من الإرث؛ لأن الله أضاف الميراث إلى مستحقه باللام الدالة على التمليك، فيكون ملكًا للوارث، والرقيق لا يملك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من باع عبدًا له مال فماله للبائع إلى أن يشترطه المبتاع"1. متفق عليه. فإذا كان لا يملك لم يستحق الإرث لأنه لو ورث لكان لسيده وهو أجنبي من الميت.
والقتل: إزهاق الروح مباشرة أو تسببًا، والذي يمنع من الإرث من القتل ما كان بغير حق، بحيث يأثم بتعمده لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يرث القاتل شيئًا"2. رواه أبو داود.
1 رواه البخاري"2379"كتاب المساقاة، 17- باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل.
ومسلم"1543"كتاب البيوع، 15- باب من باع نخلا عليها ثمر.
2 رواه أبو داود"4564"كتاب الديات، باب ديات الأعضاء.