الصفحة 4 من 25

أمور بيك بن تيمورطاش باشا من بين الذين أوقفوا مجموعات الكتب في هذا العهد (انظر: إسماعيل أر اونصال، المرجع السابق، صص. 6 ـ 12) .

... وقد قام السلطان محمد الفاتح (وفاته سنة 1481 م) بتأسيس مكتبة كبيرة في القصر العثماني. وقد نقلت هذه المكتبة التي تأسست أولًا في السراي القديم، نقلت فيما بعد إلى سراي طوب قابي. ثم قام السلطان بايزيد الثاني بإثراء هذه المكتبة بإضافة عدد آخر من الكتب إليها. ويقال إن السلطان سليم الأول (وفاته سنة 1520 م) قد جلب معه عددًا كبيرًا من الكتب القيمة أثناء عودته من رحلته العسكرية إلى كل من إيران ومصر. وقد أودعت هذه الكتب أيضًا إلى مكتبة السراي. ثم تطورت مكتبة السراي باستمرار، وذلك عن طريق إهداء الكتب إليها وعن طريق اقتناء الكتب النادرة، وكذلك ظهرت المجموعات الجديدة إلى الوجود في عهد السلطان محمد الفاتح في كل من مدرسة أياصوفيا ومدرسة أيوب ومدرسة محمود باشا ومدارس الفاتح (انظر: إسماعيل أر أونصال، المرجع السابق، صص. 15 ـ 40) . وقد أضيفت إلى هذه المكتبات كتب جديدة في عهد السلطان سليمان القانوني (1520 ـ 1566 م) . كما قام ابنه السلطان سليم الثاني (وفاته سنة 1574 م) بتأسيس مكتبة في مسجد السليمية التي شيدها في أدرنة، وقد أوقف إلى هذه المكتبة كتبًا من السراي. وتضم وقفية السلطان سليم الثاني قائمة بعناوين هذه الكتب (مكتبة السليمية، الرقم 140، 141) . وبالإضافة إلى ذلك، فقد تجمع عدد كبير من المجموعات في المساجد والمدارس وفي أيدي العلماء ورجال الدولة في القرنين السادس عشر والسابع عشر.

ظهور المكتبات المستقلة

... في النصف الثاني من القرن السادس عشر تأسست مكتبة السليمية في أدرنة ومكتبة إسميخان سلطان في إستانبول. وكانت توجد مكتبات في مغنيسة وأماسيا اللتين كان يعيش فيهما أبناء السلاطين. وفي النصف الثاني من القرن السابع عشر، وفي حدود عام 1670 م، قام الصدر الأعظم كوبرولي فاضل أحمد باشا (وفاته سنة 1089 هـ/ 1678 م) بتأسيس المكتبة المعروفة اليوم بمكتبة كوبريلي في المبنى الخاص الذي شيده خصيصًا لهذه المكتبة. وكانت هذه المكتبة تضم كتبًا قيمة جدًا، ثم أضيفت إليها كتب أخرى بعد فترة وجيزة. ثم تشكلت مجموعة أخرى في إستانبول في حدود عام 1690 م، وذلك في مدرسة مرزيفونلى قره مصطفى باشا (انظر: أر أونصال، المرجع السابق، صص. 64 ـ 65) . ثم قام عموجه زاده حسين باشا، وهو من أسرة كوبرولي أيضًا بتشكيل مجموعة جديدة من الكتب في مجمعه الكائن في حي سراجخانة بإستانبول، وذلك في حدود عام 1700 م. وفي الفترة نفسها قام شيخ الإسلام فيض الله أفندي عام 1111 هـ/ 1699 م بوقف المجموعة القيمة الموجودة في المدرسة الفيضية الكائنة في حي الفاتح بإستانبول (انظر: أر أونصال، صص. 65 ـ 66) . ثم أوقفت كولنوش والدة سلطان عام 1245 هـ/ 1712 م مجموعة من الكتب لمسجدها الذي شيدته في أوسكدار. وفي الفترة نفسها أيضًا قام أحد الصدور العظام، وهو شهيد علي باشا بتأسيس مكتبة غنية. وتوجد وقفيتان لهذه المكتبة إحداهما مؤرخة في 1715 م، والأخرى في 1716 م (أر أونصال، ص. 7770) . ومن أهم المكتبات التي تأسست في إستانبول في أوائل القرن الثامن عشر، هي المكتبة التي أسسها السلطان أحمد الثالث في سراي طوب قابى عام 1132 هـ/ 1720 م. وقد شيد السلطان لهذه المكتبة الغنية بالكتب القيمة بناية مستقلة في داخل القصر (المرجع السابق، صص. 76 ـ 80) . وقام السلطان أحمد الثالث كذلك بتشييد مكتبة أخرى بالقرب من ضريح ترخان والدة، الكائن بالقرب من يكي جامع بإستانبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت