فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 24

أما الصدق والإخلاص أن يكون الباطن خير من الظاهر.

ليست القضية أن يستوي الظاهر والباطن، هذا هو الإخلاص، أما صدق الإخلاص، أن يكون الباطن أفضل من الظاهر، وهذا تنبيها هاما جدا.

لابد أن ننتبه له عند الحديث أو الكلام عن الإخلاص أو الرياء كما ذكرت، لأنه مسلك شائك، ولا ينبغي للإنسان أن يترك كثير من أعمال الخير بحجة الخوف من الرياء.

أنتبه يا أخي الحبيب! انتبهي أيتها الأخت المسلمة!

لا ينبغي لك ولا ينبغي لكي، أن تترك كثير من الأعمال بحجة الخوف من الرياء، أو حتى أن تفتح على نفسك باب الهواجس والوساوس، فيقع الإنسان فريسة لهذا الأمر.

فيدخل الشيطان على القلب، فيصبح الإنسان دائما في وسواس وهواجس حول هذا الباب، ولذلك اسمع الإمام النووي رحمه الله وهو يقول كلاما جميلا جدا حول هذا الأمر المهم، في كتاب الأذكار، يقول في الصفحة الـ 8-9:

(الذكر يكون بالقلب، ويكون باللسان، والأفضل منه ما كان بالقلب واللسان جميعا، فإن اقتصر على إحداهما فالقلب أفضل.

ثم لا ينبغي أن يترك الذكر باللسان مع القلب خوف من أن يضن به الرياء بل يذكر بهما جميعا ويقصد به وجه الله تعالى، وقد قدمنا عن الفضيل رحمه الله:

أن ترك العمل لأجل الناس رياء).

اسمع لهذه الكلمات واحفظها جيدا، احفظ هذه الكلمات كما تحفظ اسمك، حتى تنجو من قضية الوساوس والهواجس في الإخلاص والرياء، يقول الفضيل رحمه الله: ( ولو فتح الإنسان عليه باب ملاحظة الناس ، والاحتراس من ظنونهم الباطلة لأنسد عليه أكثر أبواب الخير، وضيع على نفسه شيئا عظيما من مهمات الدين وليس هذه طريقة العارفين) .

انتهى كلامه رحمه الله تعالى وهو كلام نفيس جدا .

واسمع لكلام ابن تيمية - رحمه الله - في الفتاوى عندما يقول:

(ومن كان له ورد مشروع من صلاة الضحى ، أو قيام الليل، أو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت