فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 24

فلعل الله العظيم أن ينظر إلي على تلك الحال، فينظر إلى نظرة فيرحمني بها.

قال: فبكى منصور بن عمار وأبكء الناس.

وأمر هارون الرشيد أن نيادي بالنفير، فغزا بنفسه فأنكى بالروم، وفتح الله عليه).

وقد كان عبد الله بن المبارك يردد هذه الأبيات دائما يقول:

كيف القرار وكيف يهدأ المسلموالمسلمات مع العدو المعتدي

الضاربات خدودهن برنةالداعيات نبيهن محمد

القائلات إذا خشين فضيحةجهد المقالة ليتنا لم نولد

ما نستطيع وما لها من حيلةإلا التستر من أخيها باليد.

أسوق هذا الموقف لنسائنا الصالحات، لينظرن إلى المرأة المسلمة إذا أخلصت إلى الله وكان همها العمل لله، فإنها دائما تبحث عن العمل.

أيا كان هذا العمل لا يقف آمالها ذلك السؤال ماذا أعمل؟

وماذا أفعل وماذا بيدي أن أصنع ؟

فإن من اهتم لأمر عمل وفكر بالعمل، ووجد ماذا يعمل.

هذه المرأة عملت وسمعت واهتمت واحترق قلبها فما كان منها إلا أن قدمت جديلتيها، أكرم شيء في بدنها حتى يصنعوا من هاتين الجدلتين قيد فرس غازي في سبيل الله.

وقل ماذا قدمتي أيها المسلمة للمسلمات وأنت تسمعين الروم كيف يفعلن بهن ؟

ومذا قدمت يا أخي الحبيب؟ وماذا فعلنا؟

وماذا فعلتي للمسلمين في كل مكان؟

والروم وغيرهم ترون وتسمعون، بل وعلى مسامع العالم كله ماذا يفعل بالمسلمات .

الأخفياء والعلم.

جاء في ترجمة الإمام الماوردي - رحمه الله- كما ذكر ذلك ابن خلكان في كتابه (( وفيات الأعيان ) )، قال:

إن الماوردي لم يظهر شيء من تصانيفه في حياته وإنما جمعها كلها في موضع، فلما دنت وفاته قال لشخص يثق إليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت