ومامعنى قول عمرو بن العاصي لعثمان: ان هذا الامر كان وليس لك على الناس سلطان؟
وما معنى قول سعيد بن المسيب: فذهب دم الهرمزان هدرا؟
وما معنى قول لبيد بن زياد وهو يخاطب عثمان: أتعفو إذ عفوت بغير حق. الخ.
وما معنى مارواه ملك العلماء الحنفي في بدائع الصنائع 7: 245 وجعله مدرك الفتوى في الشريعة؟ قال: روي انه لما قتل سيد نا عمر خرج الهرمزان والخنجر في يده فظن عبيدالله ان هذا هوالذي قتل سيدنا عمر فقتله فرفع ذلك إلى سيدنا عثمان فقال سيدنا علي عليه السلام لسيدنا عثمان: اقتل عبيد الله. امتنع سيدنا عثمان وقال: كيف أقتل رجلا قتل أبوه أمس؟ لا أفعل، ولكن هذارجل من أهل الارض وأنا وليه أعفو عنه وأودي ديته.
وما معنى قول الشيخ أبي علي انه لم يكن للهرمزان ولي يطلب بدمه والامام ولي من لا ولي له، وللولي أن يعفو. ولبعض ماذكر زيفه ابن الاثير في الكامل 3: 32 فقال: الاول أصح في اطلاق عبيد الله لان عليا لما ولي الخلافة أراد قتله فهرب منه إلى معاوية بالشامولوكان اطلاقه بأمرولي الدم لم يتعرض له علي. انتهى.
قبل هذه كلها ما في اسناد الرواية من الغمز والعلة، كتبها إلى الطبري السري ابن يحيى الذي لا يوجد بهذه النسبة له ذكر قط، غير ان النسائي أورد عنه حديثا لسيف بن عمر فقال: لعل البلاء من السري (11) .
وابن حجر يراه السري بن اسماعيل الهمداني الكوفي الذي كذبه يحيى بن سعيد وضعفه غيرواحد من الحفاظ.
ونحن نراه السري بن عاصم الهمداني نزيل بغداد المتوفى 258، وقد أدرك ابن جرير الطبري شطرا من حياته يربو على ثلاثين سنة، كذبه ابن خراش، ووهاه ابن عدي، وقال: يسرق الحديث، وزاد ابن حبان: ويرفع الموقوفات لايحل الاحتجاج به، وقال النقاش في حديث: وضعه السري (12) .
فهو مشترك بين كذابين لايهمنا تعيين احدهما. والتسمية بابن يحيى محمولة على النسبة إلى أحد أجداده كما ذكره ابن حجر في تسميته بابن سهل (13) ، هذا ان لم تكن تدليسا.