الصفحة 99 من 789

أخرج الطبري في تاريخه 5: 43 عن السري وقد كتب اليه شعيب عن سيف بن عمر عن أبي منصور قال: سمعت القماذبان يحدث عن قتل أبيه، قال: كانت العجم بالمدينة يستروح بعضها إلى بعض، فمر فيروز بأبي ومعه خنجرله رأسان، فتناوله منه وقال: ماتصنع في هذه البلاد؟ فقال: أبس به. فرآه رجل فلما أصيب عمر قال: رأيت هذا مع الهرمزان دفعه إلى فيروزفاقبل عبيدالله فقتله، فلما ولي عثمان دعاني فأمكنني منه ثم قال: يا بني هذا قاتل أبيك وأنت أولى به منا فاذهب فاقتله. فخرجت به وما في الارض أحد إلا معي إلا أنهم يطلبون إلي فيه، فقلت لهم: ألي أن أقتله؟ قالوا: نعم. وسبوا عبيد الله، فقلت أفلكم أن تمنعوه؟ قالوا: لا، وسبوه. فتركته لله ولهم فاحتملوني، فوالله مابلغت المنزل إلا على رؤوس الرجال وأكفهم.

ولو كان هذا الولي المزعوم موجودا عند ذاك فما معنى قول عثمان في الصحيح المذكور على صهوة المنبر: لاوارث له إلا المسلمون عامة وأنا إمامكم؟

وماقوله الآخر في حديث الطبري نفسه: أنا وليهم وقد جعلته دية واحتملتها في مالي؟ ولو كان يعلم بمكان هذا الوارث فلم حول القصاص إلى الدية قبل مراجعته؟

ثم لما حوله فلم لم يدفع الدية إليه واحتملها في ماله؟ ثم أين صارت الدية وما فعل بها؟ أنا لا أدري.

ولوكان المسلمون يعترفون بوجود القماذبان وما في الارض أحد إلا معه وهو الذي عفى عن قاتل أبيه فما معنى قول الخليفة: وقد عفوت، أفتعفون؟ وقوله في حديث البيهقي: قد عفوت عن عبيدالله بن عمر؟

وما معنى استيهاب خليفة المسلمين وولي المقتول حي يرزق؟ وما معنى مبادرة المسلمين إلى موافقته في العفو والهبة؟

ومامعنى تشديد مولانا أميرالمؤمنين في النكير على من تماهل في القصاص؟

وما معنى قوله صلى الله عليه وآله لعبيد الله يافاسق! لئن ظفرت بك يوما لاقتلنك بالهرمزان؟ ومامعنى تطلبه لعبيدالله ليقتله أبان خلافته؟

وما معنى هربه من المدينة إلى الشام خوفا من اميرالمؤمنين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت