الصفحة 102 من 789

المدخل إلى دراسة مصادر السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي

الباب الرابع: بحوث تطبيقية

الفصل الثالث: دراسة روايات سيف بن عمر في قتل عثمان

عذر مفتعل

ان المحب الطبري أعماه الحب وأصمه، فجاء بعذر مفتعل غير ماذكر، قال في الرياض النضرة 2: 150: عنه جوابان:

الاول: ان الهرمزان شارك أبا لؤلؤة في ذلك ومالأه، وإن كان المباشر أبولؤلؤة وحده لكن المعين على قتل الامام العادل يباح قتله عند جماعة من الائمة، وقد أوجب كثير عن الفقهاء القود على الآمر والمأمور وبهذا اعتذر عبيدالله بن عمر وقال: إن عبدالرحمن بن أبي بكر أخبره انه رأى أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة يدخلون في مكان ويتشاورون وبينهم خنجر له رأسان مقبضه في وسطه، فقتل عمر في صبيحة تلك فاستدعى عثمان عبدالرحمن، فسأله عن ذلك، فقال: انظروا إلى السكين فان كانت ذات طرفين فلا أرى القوم إلا وقد اجتمعوا على قتله. فنظروا اليها فوجدوها كما وصف عبدالرحمن، فلذلك ترك عثمان قتل عبيدالله بن عمر لرؤيته عدم وجود القود لذلك، أولتردده فيه، فلم يرالوجوب للشك.

والجواب الثاني: ان عثمان خاف من قتله ثوران فتنة عظيمة، لانه كان بنوتيم وبنو عدي مانعون من قتله، ودافعون عنه وكان بنوأمية أيضا جانحون اليه، حتى قال له عمروبن العاص: قتل أمير المؤمنين عمر بالامس، ويقتل ابنه اليوم؟ لا والله لا يكون هذا أبدا، ومال في بني جمح، فلمارأى عثمان ذلك اغتنم تسكين الفتنة، وقال: أمره إلي وسأرضي أهل الهرمزان منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت