قال الاميني رحمه الله: إن إثبات مشاركة هرمزان أبالؤلؤة في قتل الخليفة على سبيل البت لمحض ما قاله عبد الرحمن بن أبوبكر من انه رأهما متناجيين وعند أبي لؤلؤة خنجر له رأسان دونه خرط القتاد، فان من المحتمل انهما كانا يتشاوران في أمر آخر بينهماأو أن أبالؤلؤة استشاره فيما يريد أن يرتكب، فنهاه عنه الهرمزان، لكنه لم يصغ إلى قيله فوقع القتل غدا، إلى أمثال هذين من المحتملات، فكيف يلزم الهرمزان والحدود تدرأ بالشبهات (1) ؟
هب ان عبدالرحمن شهد بتلك المشاركة، وأدعى انه شاهد الوقفة بعينه، فهل يقتل مسلم بشهادة رجل واحد في دين الله ولم تعقد البينة الشرعية مصافقة لتلك الدعوى، ولهذا لما أنهيت القضية من اختلاء الهرمزان بأبي لؤلؤة إلى آخرها إلى عمر نفسه قال: ماأدري هذا انظروا إذا أنا متُّ فاسألوا عبيد الله البينة على الهرمزان، هو قتلني فان أقام البينة فدمه بدميوإذا لم يقم البينة فأقيدوا عبيد الله من الهرمزان.