الباب الرابع: بحوث تطبيقية
الفصل الرابع: دراسة روايات سيف بن عمر في الفتوح
تمهيد
لم يعنَ العلامة الاميني رحمه الله بدراسة كل روايات سيف دراسة مقارنة كما لم يعن بدراسة الرواة الذين روى عنهم سيف، الامرين اللَّذَين التزمهما العلامة العسكري (1) في بحوثه عن سيف وكانت النتائج مذهلة جدا، وبذلك صار بحثه في روايات سيف بحثا نوعيًابالاضافة الى ان بحثه عن عبد الله بن سبأ اكتسب على يده الصيغة الاكثر استيعابا وشمولية وإحكاما.
اكتشف العلامة العسكري ان سيف بن عمر ينفرد بذكر ما يقرب من مائة وخمسين صحابيا وعدد كبير من الرواة وقادة الفتوح والمدن والحوادث ولما كان كل واحد من هذه الامور مما لا يحتمل بطبيعته ان ينفرد راو واحد بالحديث عنه وبخاصة حين يكون الشخص قائدا بارزا أو حين تكون معركة اشترك فيها مئات الاشخاص هذا من ناحية، وكان المخبر الاول معروفا بالكذب حكم عليها بأنها من مختلقاته.
كان منهج العلامة العسكري في دراسة الصحابي ثم الحكم عليه بانه من مختلقات سيف هو ان ينظر الى اسم الصحابي الذي ورد في حديث سيف فان كان له ذكر من غير طريق سيف ترك البحث فيه، وان نصَّت كتب تراجم الصحابة على انه صحابي ذكره سيفواصَلَ البحث عنه مستقصيا كل المصادر المتاحة ذات الصلة بالموضوع ليتأكد من ان ذلك الصحابي لم يذكر الا عن طريق سيف وهكذا في اي أمر آخر ورد في روايات سيف.
نشر العلامة العسكري اربعة مجلدات من بحوثه في روايات سيف في كتابين: