هكذا يبحث أتباع مدرسة الخلفاء عمّا يرفع النقد عن الكبراء وهم الخلفاء والولاة وذووهم من الخلفاء الأوائل حتّى معاوية ومروان بن الحكم ويزيد بن معاوية وولاتهم الذين يسمّونهم الكبراء أو كبراء الصحابة والتابعين. وبما أنّ سيف بن عمر الزنديق عرف من أين تؤكل الكتف، فقد وضع روايات موافقة لرغبات جميع الطبقات بمدرسة الخلفاء مدى العصور، وطلا رواياته بطلاء الدفاع عن الخلفاء وذويهم في ما انتُقدوا عليه ونشر فضائلهم.
وتحت هذا الغطاء السميك استطاع أن يخفي أهدافه في الطعن بالإسلام والإضرار به ونشر الخرافات الضارّة بالعقائد الإسلامية بين المسلمين، وكذلك استطاع أن ينشر ويذيع بين الناس أنّ الإسلام انتشر بحدّ السيف.
(1) ابن حجر: الاصابة 4/ 173 175.
صفحة مكتب العلامة المحقق السيد سامي البدري