حدثنا عبيد الله قال: حدثني عمي عن سيف عن محمد بن أبي عثمان قال: نزل خالد على الأندرزغر بالولجة في صفر، فاقتتلوا بها قتالا شديدا حتى ظن الفريقان أن الصبر قد فرغ، واستبطأ خالد كمينه، وكان قد وضع لهم كمينا في ناحيتين عليهم بسر بن أبي رهم وسعيد بن مرة العجلي، فخرج الكمين في وجهين، فانهزمت صفوف الأعاجم وولوا، فأخذهم خالد من بين أيديهم والكمين من خلفهم، فلم ير رجل منهم مقتل صاحبه، ومضى الأندرزغر في هزيمته، فمات عطشا. وقام خالد في الناس خطيبا يرغبهم في بلاد العجم، ويزهدهم في بلاد العرب، وقال: ألا ترون إلى الطعام كرفغ التراب، وبالله لو لم يلزمنا الجهاد في الله، والدعاء إلى الله عز وجل ولم يكن إلا المعاش، لكان الرأي أن نقارع على هذا الريف حتى نكون أولى به ونولي الجوع والإقلال من تولاه ممن اثاقل عما أنتم عليهوسار خالد في الفلاحين بسيرته فلم يقتلهم وسبى ذراري المقاتلة ومن أعانهم، ودعا أهل الأرض إلى الجزاء والذمة فتراجعوا.
كتب إلى السري عن شعيب عن سيف وحدثنا عبيد الله قال: حدثني عمي عن سيف عن عمرو عن الشعبي، قال: بارز خالد يوم الولجة رجلا من أهل فارس يعدل بألف رجل فقتله فلما فرغ اتكأ عليه ودعا بغدائه.
خبر أليس
وهي على صلب الفرات.