الصفحة 139 من 789

حدثنا عبيد الله قال: حدثني عمي عن سيف عن محمد بن عبد الله عن أبي عثمان قال: قتل ليلة المذار ثلاثون ألفا سوى من غرق، ولولا المياه لأتي على آخرهم، ولم يفلت منهم من أفلت إلا عراة وأشباه العراة.

ذكر وقعة الولجة

و الولجة مما يلي كسكر من البر.

حدثنا عبيد الله قال: حدثني عمي قال: حدثني سيف عن زياد بن سرجس عن عبد الرحمن بن سياه، قال: وفيما كتب به إلى السري قال: حدثنا شعيب قال: حدثنا سيف عن المهلب بن عقبة وزياد بن سرجس وعبد الرحمن بن سياه قالوا: لما وقع الخبر أردشير بمصاب قارن وأهل المذار، أرسل الأندرزغر وكان فارسيا من مولدي السواد وتنائهم ولم يكن ممن ولد في المدائن ولا نشأ بها، وأرسل بهمن جاذويه في أثره في جيش وأمره أن يعبر طريق الأندرزغر وكان الأندرزغر، قبل ذلك على فرج خراسان، فخرج الأندرزغر سائرا من المدائن حتى أتى كسكر، ثم جازها إلى الولجة وخرج بهمن جاذويه في أثره وأخذ غير طريقه، فسلك وسط السواد، وقد حشر إلى الأندرزغر من بين الحيرة وكسكر من عرب الضاحية والدهاقين، فعسكروا إلى جنب عسكره بالولجة، فلما اجتمع له ما أراد واستتم أعجبه ما هو فيه وأجمع السير إلى خالد، ولما بلغ خالدا وهو بالثني خبر الأندرزغر ونزوله الولجة نادى بالرحيل وخلف سويد بن مقرن وأمره بلزوم الحفير وتقدم إلى من خلف في أسفل دجلة، وأمرهم بالحذر وقلة الغفلة وترك الاغترار، وخرج سائرا في الجنود نحو الولجة حتى ينزل على الأندرزغر وجنوده ومن تأشب إليه فاقتتلوا قتالا شديدا هو أعظم من قتال الثني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت