الصفحة 162 من 789

"وأما داود فأقام في أورشليم. وكان في وقت المساء، قام داود عن سريره وتمشّى على سطح بيت الملك، فراى من على السطح امرأة تستحم. وكانت المرأة جميلة المنظر جدا. فارسل داود وسأل عن المرأة، فقال واحد: أليست هذه بتشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثي؟ فارسل داود رسلا واخذها، فدخلت إليه، فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها. ثم رجعت إلى بيتها. وحبلت المرأة، فارسلت واخبرت داود وقالت: اني حبلى."

فارسل داود إلى يوآب يقول: أرسل الى أوريا الحثي. فأرسل يوآب أوريا إلى داودفأتى أوريا إليه، فسأل داود عن سلامة يوآب وسلامة الشعب ونجاح الحرب.

وقال داود لأوريا: انزل إلى بيتك واغسل رجليك، فخرج اوريا من بيت الملك وخرجت وراءه حصة من عند الملك.

ونام اوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده ولم ينزل إلى بيته: فاخبروا داود قائلين: لم ينزل أوريا إلى بيته.

فقال داود لأوريا: أما جئت من السفر، فلماذا لم تنزل إلى بيتك؟

فقال أوريا لداود: التابوت وإسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام وسيدي يوآب وعبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء وأنا آتي إلى بيتي لآكل وأشرب وأضطجع مع امرأتيوحياتك وحياة نفسك لا أفعل هذا الأمر.

فقال داود لأوريا: أقم هنا اليوم أيضًا وغدا أطلقك.

فاقام أوريا في أورشليم ذلك اليوم وغده. ودعاه داود امامه وشرب واسكره. وخرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده. وإلى بيته لم ينزل.

وفي الصباح كتب داود مكتوبا إلى يوآب وارسله بيد أوريا. وكتب في المكتوب يقول: اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديد وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت. وكان في حاصرة يوآب المدينة انه جعل اوريا في الموضع الذي علم ان رجال البأس فيه. فخرج رجال المدينة وحاربوا يوآب فسقط بعض الشعب من عبيد داود ومات اوريا الحثي أيضًا ..

فلما سمعت امرأة أوريا انه قد مات أوريا رجلها ندبت بعلها. ولما مضت المناحة أرسل داود وضمها إلى بيته وصارت له إمرأة وولدت له ابنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت