تظهره صلى الله عليه وآله شخصًا أقلُّ من مستوى الإنسان الإعتيادي في مختلف مجالات الحياة، فهو يلعن الآخرين من غير إستحقاق، ولا يصبر عن النساء، الأمر الذي يفرض عليه أن يصطحب معه في كل غزوة واحدة من نسائه، ويوجد في صحابته من هو أشدُّ حياءًا منهويبول واقفًا، إلى غير ذلك من السلوكات المشينة، مضافًا إلى ذلك تجعل منه شخصًا مترددًا في تلقِّي الوحي، يشك في نفسه أنه قد جُنَّ أو أنَّ الشياطين قد عبثت به، وتجعل من زوجته ذات رأي أرجح منه في هذه القضية الخطيرة، فهي التي تطمئنه وتثبِّته على النبوَّة وتأخذه إلى ورقة بن نوفل النصراني ليزيد من قناعته بذلك، ثم يكون أوَّل المؤمنين به أبو بكر ويسميه الصدِّيق لشدة تصديقه له ويؤمن بواسطة أبي بكر الصحابة المعروفون ويبقى النبي صلى الله عليه وآله ثلاث سنوات يدعو سرًَّا، ويجتمع مع أصحابه في دار الأرقم حتَّى يسلم عمر بن الخطاب فينصر الله به الإسلام ويعلن المسلمون عن أنفسهم، وهكذا تترى الحوادث ويبرز أبو بكر وعمر وعثمان بصفتهم الوجوه البارزة في حركة النبوَّة ومن هنا يكون من الطبيعي أن يأخذ هؤلاء موقعهم في خلافة النبي ونشر دينه من بعده.
الصورة الثانية: