وكلا الدراستين تعتبران نموذجا لدراسة الموسوعات التاريخية والأصول التي استمدت منها، وقد انصب جهد العلامة الأميني رحمه الله غالبا على دراسة روايات سيف في مقتل عثمان والحوادث التي ارتبطت بها، أما العلامة العسكري فقد انصبت جهوده في دراساته المنشورة حول سيف بن عمر على دراسة رواياته في الفتوح والردة.
عملي في هذا الكتاب
كما أشرت في بداية هذا التمهيد ان الأصل في بحوث هذا الكتاب اريد لها ان تعرِّف طالب العلم في حوزاتنا الدينية على مبررات النقد التاريخي لمصادر التاريخ الإسلامي ومنهج البحث العلمي فيها مضافا الى ذلك تعريفه بالمصادر التاريخية الإسلامية مع نماذج من البحوث التطبيقية، وقد حاولت ان أحافظ على هذا الهدف في فصوله وبحوثه، ومن هنا تفاوتت أبواب الكتاب وفصوله من حيث الجهد المبذول فيها من قبلي بين التأليف المباشر وبين الإقتباسوالامر كذلك في تراجم أصحاب الموسوعات التي ضمها الكتاب جاء بعضها تأليفا ودراسة كما في تراجم الطبري والخطيب البغدادي وابن ابي الحديد وابن واضح الكاتب العباسي وغيرهم، وجاء بعضها اقتباسا كما في تراجم الكثير من اصحاب الأصول والموسوعات التاريخية. ومن الجدير ذكره في هذه التراجم انني اعتمدت غالبا على سير اعلام النبلاء للذهبي وهوامش الطبعة المحققة.
وأخيرا لا يفوتني أن أنوّه بالجهد العلمي الذي بذله معي ولدي وقرّة عيني السيد حسين حيث استخرج لي مصادر ابن أبي الحديد التاريخيّة بكل أخبارها من شرح النهج، أسأل الله تعالى أن يأخذ بيده وينفع به إنه سميع مجيب.
سامي البدري
قم المشرفة
رجب الاصب 1422