الصفحة 194 من 789

ولا أسبُّه: ما ذكرت حين خلَّفه في غزوة غزاها قال علي: خلفتني مع الصبيان والنساء؟ قال: أولا ترضى أنْ تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاَّ أنَّه لا نبوة بعدي.

وما أسبُّه: ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطيَّن الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويفتح الله بيده، فتطاولنا، فقال: أين علي؟ فقالوا: هو أرمد، قال: إدعوه، فبصق في عينيه ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه.

فوالله ما ذكره معاوية بحرف حتَّى خرج من المدينة (15) .

أقول: وقد كانت هذه المحاورة قبل صدور قرار معاوية إلى ولاته بسب علي على المنابر، وكان هدفه من هذا الحوار جس نبض سعد ولمَّا عرف موقفه دس له السم كما دس السم للحسن عليه السلام.

قال أبو الفرج الاصفهاني (ت356هـ) : حدثني أحمد بن عبيد الله قال حدثني عيسى بن مهران قال حدثنا يحيى بن أبي بكر قال حدثنا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال: توفي الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص في أيام بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين.

وقال أبو الفرج: كانوا يرون أنَّه سقاهما سُمًّا (16) .

3.ما رواه الزبير بن بكار في كتابه الموفقيات:

قال الزبير بن بكار: حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثني الزبير قال: حدثني عمي مصعب بن عبدالله عن الواقدي قال: حدثني ابن أبي سبرة عن عبد الرحمن بن زيد قال:

وفد علينا سليمان بن عبد الملك حاجًّا سنة اثنتين وثمانين، وهو ولي عهد، فمرَّ بالمدينة، فدخل عليه الناس، فسلَّموا عليه، وركب إلى مشاهد النبي صلى الله عليه وآلهالتي صلَّى فيهاوحيث أُصيب أصحابه في أحد، ومعه أبان بن عثمان، وعمرو بن عثمان، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أحمد، فأتوا به قُباء، ومسجد الفضيخ، ومشربة أم إبراهيم، وأحد، وكل ذلك يسألهم، ويخبرونه عمَّا كان.

ثم أمر أبان بن عثمان أن يكتب له سِيَر النبي صلى الله عليه وآله ومغازيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت