فأجابه معاوية: أما بعد، فان الحسن بن علي قد كتب إلي بنحو ماكتبت الخ (16) .
هذا، وأما ما في نسخنا في المقاتل في لحوق عبيدالله بن العباس بمعاوية وتركه عسكر الحسن عليه السلام وأن قيس بن سعد بن عبادة خطبهم، فقال: (( إن هذا وأباه وأخاه لم يأتوا بيوم خير قط! إن أباه عم النبي صلى الله عليه وآله خرج يقاتله ببدر فأسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري فأتى به النبي صلى الله عليه وآله فأخذ فداه فقسمه بين المسلمين، وإن أخاه ولاه علي عليه السلام على البصرة فسرق مال الله ومال المسلمين فاشترى به الجواري، وزعم أن ذلك له حلال الخ ) ) (17) فدخيل، فنقل ابن أبي الحديد عند شرح قول النهج: (( ومن وصيته عليه السلام للحسن عليه السلام ) )جميع كلام مقاتل أي أبو الفرج في عنوان الحسن عليه السلام ولم ينقل هذا، بل قال: (( ثم خطبهم -أي قيس -فثبهم وذكرعبيد الله فنال منه ثم أمرهم بالصبر والنهوض إلى العدو، فأجابوه الخ ) ) (18) ونقله مقدم، فقرأ الكتب على الشيوخ، ونسخنا سواد وجد على بياض. ومما يشهد لعدم صحة نسخنا أنه نقل بين قول: أبي الفرج نقلا عن الحسن عليه السلام: (( فاخرجوا رحمكم الله إلى معسكركم بالنخيلة ) )وقوله: (( ثم إن الحسن عليه السلام سار في عسكرعظيم ) )كلاما كثيرا ليس في نسخنا منه أثر.