الصفحة 29 من 789

وأما مانقله ابن أبي الحديد في ترجمة ابن الزبير: (( أن ابن الزبيرقال في خطبته على المنبر: وإن ها هنا رجلا قد أعمى الله قلبه كما أعمى بصره يزعم أن متعة النساء حلال من الله ورسوله يفتي في القملة والنملة وقد احتمل بيت مال البصرة بالأمس وترك المسلمين بها يرتضخون النوى! وكيف ألومه في ذلك وقد قاتل ام المؤمنين(إلى أن قال) قال ابن عباس: وأما حملي المال فانه كان مالا جبيناه وأعطينا كل ذي حق حقه وبقيت بقية دون حقنا في كتاب الله، فأخذنا بحقنا. وأما المتعة: فاسأل امك أسماء عن بردي عوسجة الخ )) (19) فمرسل بلا سند، وقد نقله المسعودي بدون ذلك. وتضمن نقل ابن أبي الحديد ما يشهدلبطلانه، فام ابن الزبيرلم تكن متعة عند الزبير. فروى المسعودي عن ابن عائشة والعتبي: أنه خطب ابن الزبير فقال: مابال أقوام يفتون في المتعة وينتقصون حواري الرسول وام المؤمنين عائشة، ما بالهم أعمى الله قلوبهم كما أعمى الله أبصارهم! -يعرض بابن عباس - فقال: يا غلام اصمدني صمده، فقال يا ابن الزبير! أما قولك في المتعة: فسل امك تخبرك، فان أول مجمرة سطع مجمرها لمجمرسطع بين امك وأبيك. وأما قولك: حواري رسول الله صلى الله عليه وآله فقد لقيت أباك في الزحف وأنا مع إمام هدى، فان يكن على ما أقول فقد كفر بقتالنا، وإن يكن على ماتقول فقد كفر بهربه عنا ... الخبر (20) . قال المسعودي: تنازع الناس في ذلك، فمنهم من رأى أنه عنى متعة النساء، ومنهم من رأى أنه أراد متعة الحج، لأن الزبير تزوج أسماء بكرا في الاسلام، زوجه أبو بكرمعلنا، فكيف تكون متعة النساءالخ (21) .

قال العلامة التستري رحمه الله: الأصل في جعلهم هذا الخبر في ابن عباس إرادتهم دفع الطعن عن فاروقهم باستعماله في أيام إمارته المنافقين والطلقاء -كالمغيرة بن شعبة ومعاوية بن أبي سفيان -وتركه أقرباء النبي صلى الله عليه وآله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت