الصفحة 36 من 789

وفي نهاية ابن الأثير في حديث علي عليه السلام: (يحملها الأخضر ألمثعنجر) المثعنجر أكثرموضع في البحرماء ومنه حديث ابن عباس (( فاذا علمي بالقرآن في علم علي عليه السلامكالقرارة في المثعنجر ) )والقرارة: الغدير الصغير (39) .

وروى تفسير فرات بن إبراهيم مسندا عن ضرار بن الأزور (40) ، قال: إن رجلا من الخوارج سأل ابن عباس عن علي بن أبي طالب عليه السلام فأعرض عنه. ثم سأله، فقال: والله لكان علي أمير المؤمنين عليه السلام يشبه القمر الزاهر والأسد الخادر والفرات الزاخر والربيع الباكرفأشبه من إلقمر ضوؤه وبهاؤه، ومن الأسد شجاعته ومضاؤه، ومن الفرات جوده وسخاؤه، ومن الرييع خصبه وحباؤه؟ عقمت النساء أن يأتين بمثل علي بن أبي طالب عليه السلامبعد رسول الله صلى الله عليه وآله تالله ما رأيت ولا سمعت إنسانا مثله، وقد رأيته يوم صفين وعليه عمامة بيضاءوكأن عينيه سراجان، وهو يقف على شرذمة شرذمة يحثهم ويحضهم إلى أن انتهى إلي وأنا في كنف من المسلمين، فقال: معاشر الناس! استشعروا الخشية، وأميتوا الأصوات، وتجلببوا بالسكينةواكملوا اللامة، وقلقلوا السيوف في الغمد قبل السلة، والحظوا الشزر واطعنوا الخزر ... الخبر (41) .

وبعد وضعهم روايات لتثبيت إمامة الثلاثة وإنكار خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله بانه لم يكن من المسلمين طعن على عثمان، وأن طلحة والزبير وعائشة أرادو بخروجهم الاصلاح، وأن ابن سبا أذاع في البلاد مطاعن لعثمان، وأن السبائية وأتباعه شرعوا القتال يوم الجمل -مع أنه كإنكار الضروريات -أي استبعاد لأن يضعوا أخبارا في خيانة ابن عباس، لكونه ابن عم أمير المؤمنين عليه السلام ومدافعا عنه (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت