4. (وأخرج ص 103 بالاسناد الشعيبي) لما كان في شوال سنة 35 خرج أهل مصر في أربع رفاق على أربعة أمراء، المقل يقول: ستمائة، والمكثر يقول: ألف. على الرفاق عبدالرحمن بن عديس البلوي. وكنانة بن بشر الليثي. وسودان بن حمران السكوني. وقتيرة بن فلان السكوني. وعلى القوم جميعا الغافقي بن حرب العكي. ولم يجترؤا أن يعلموا الناس بخروجهم إلى الحرب، وإنما خرجوا كالحجاج ومعهم ابن السوداء. وخرج أهل الكوفة في أربع رفاق، وعلى الرفاق زيد بن صوحان العبدي، والاشتر النخعي، وزياد بن النضرة الحارثيوعبدالله بن الاصم، أحد بني عامر بن صعصعة، وعددهم كعدد أهل مصر، وعليهم جميعا عمرو بن الاصم، وخرج أهل البصرة في أربع رفاق وعلى الرفاق حكيم بن جبلة العبدي، وذريح بن عباد العبدي، وبشر بن شريح الحطم بن ضبيعة القيسي، وابن المحرش ابن عبد عمرو الحنفي، وعددهم كعدد أهل مصروأميرهم جميعا حرقوص ابن زهير السعدي سوى من تلاحق بهم من الناس، فأما أهل مصر فانهم كانوا يشتهون عليا، وأما أهل البصرة فإنهم كانوا يشتهون طلحة، وأما أهل الكوفة كانوا يشتهون الزبير، فخرجوا وهم على الخروج جميعوفي الناس شتى لا يشك كل فرقة إلا ان الفلج معها، وأمرها سيتم دون الاخريين فخرجوا حتى إذا كانوا من المدينة على ثلاث، تقدم ناس من أهل البصرة فنزلوا ذا خشب، وناس من أهل الكوفة فنزلوا الاعوص (1) وجاءهم ناس من أهل مصر وتركوا عامتهم بذي المروة، ومشى فيما بين أهل مصر وأهل البصرة زياد بن النضر وعبدالله بن الاصم، وقالا: لا تعجلوا ولاتعجلونا حتى ندخل لكم المدينة ونرتاد، فإنه بلغنا انهم قد عسكروا لنا، فوالله إن كان أهل المدينة قد خافونا واستحلوا قتالنا ولم يعلموا علمنا، فهم إذا علموا علمنا أشد وان أمرنا هذا لباطل، وإن لم يستحلوا قتالنا ووجدنا الذي بلغنا باطلا لنرجعن إليكم بالخبر، قالوا: إذهبا.