الصفحة 59 من 789

فدخل الرجلان فلقيا أزواج النبي صلى الله عليه وآله وعليا وطلحة والزبير وقالا: إنما نأتم هذا البيت ونستعفي هذا الوالي من بعض عمالنا، ما جئنا إلا لذلك واستأذنا للناس بالدخول، فكلهم أبى ونهى وقال: بيض ما يفرخن.

فرجعا إليهم فاجتمع من أهل مصر نفر فأتوا عليا، ومن أهل البصرة نفر فأتوا طلحةومن أهل الكوفة نفر فأتوا الزبير وقال كل فريق منهم: إن بايعوا صاحبنا وإلا كدناهم وفرقنا جماعتهم ثم كررنا حتى نبغتهم.

فأتى المصريون عليا وهو في عسكر عند أحجار الزيت (2) عليه حلة أفواف معتم بشقيقة حمراء يمانية متقلد السيف ليس عليه قميص، وقد سرح الحسن إلى عثمان فيمن إجتمع إليه، فالحسن جالس عند عثمان وعلي عند أحجار الزيت فسلم عليه المصريون وعرضوا له فصاح بهم وأطردهم وقال: لقد علم الصالحون أن جيش ذي المروة وذي خشب ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله فارجعوا لا صحبكم الله، قالوا: نعم. فانصرفوا من عنده على ذلك.

وأتى البصريون طلحة وهو في جماعة أخرى، إلى جنب علي وقد أرسل إبنيه إلى عثمان فسلم البصريون عليه وعرضوا، له فصاح بهم وأطردهم وقال: لقد علم المؤمنون ان جيش ذي المروة في ذي خشب والاعوص ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله (3) .

وأتى الكوفيون الزبير وهو في جماعة أخرى وقد سرح إبنه عبدالله إلى عثمان فسلموا عليه وعرضوا له، فصاح بهم وأطردهم وقال: لقد علم المسلمون ان جيش ذي المروة وذي خشب، والاعوص ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت