الصفحة 72 من 789

9.وأخرج ص 131 بالاسناد الشعيبي قال المغيرة بن شعبة لعلي: إن هذا الرجل مقتول وإنه إن قتل وأنت بالمدينة إتخذوا فيك فاخرج فكن بمكان كذا وكذا، فانك إن فعلت وكنت في غار باليمن طلبك الناس. فأبى وحصر عثمان إثنتي وعشرين يوما، ثم أحرقوا الباب وفي الدار أناس كثير، فيهم عبدالله بن الزبير ومروان، فقالوا: إئذن لنا، فقال: إن رسول الله عهد إلىَّ عهدا فأنا صابر عليه، وإن القوم لم يحرقوا باب الدار إلا وهم يطلبون ما هو أعظم منه، فأحرج على رجل يستقتل ويقاتل، وخرج الناس كلهم ودعا بالمصحف يقرأ منه والحسن عنده، فقال: إن أباك الآن لفي أمر عظيم فأقسمت عليك لما خرجت. وأمر عثمان أباكرب رجلا من همدان وآخر من الانصار أن يقوما على باب بيت المال وليس فيه إلا غرارتان من ورق، فلما اطفئت النار بعد ما ناوشهم ابن الزبير ومروان وتوعد محمد بن أبي بكر ابن الزبير ومروان، فلما دخل على عثمان هربا، ودخل محمد ابن أبي بكر على عثمان فأخذ بلحيته فقال: أرسل لحيتي فلم يكن أبوك ليتناولها، فأرسلها ودخلوا عليه فمنهم من يجئه بنعل سيفه وآخر يلكزه وجاءه رجل بمشاقص معه، فوجأه في ترقوته، فسال الدم على المصحف وهم في ذلك يهابون في قتله، وكان كبيرا وغشي عليه ودخل آخرون، فلما رأوه مغشيا عليه جروا برجله، فصاحت نائلة وبناته، وجاء التجيبي مخترطا سيفه ليضعه في بطنه، فوقته نائلة فقطع يدها، واتكأ بالسيف عليه في صدره، وقتل عثمان قبل غروب الشمس، ونادى مناد: ما يحل دمه ويحرج ماله؟ فانتهبوا كل شئ، ثم تبادروا بيت المال فألقى الرجلان المفاتيح ونجوا وقالوا: الهرب الهرب، هذا ما طلب القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت