الصفحة 75 من 789

المدخل إلى دراسة مصادر السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي

الباب الرابع: بحوث تطبيقية

الفصل الثالث: دراسة روايات سيف بن عمر في قتل عثمان

روايات اخرى موضوعة من غير طريق سيف

قال الاميني رحمه الله: أضف إليها ما ذكره المحب الطبري مما أسلفنا صدره في هذا الجزء صفحة 179 من طريق سعيد بن المسيب مما اتفق الرواة والحفاظ والمؤرخون على نقله وجاء بعض بزيادة مفتعلة وتبعه المحب الطبري وإليك نصها: ثم بلغ عليا انهم يريدون قتل عثمان فقال: إنما أردنا منه مروان فأما قتل عثمان فلا، وقال للحسن والحسين: اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدا يصل إليه، وبعث الزبير ابنه، وبعث طلحة إبنه، وبعث عدة من اصحاب النبي صلى الله عليه وآله أبناء هم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان ويسألونه إخراج مروان، فلما رأى الناس ذلك رموا باب عثمان بالسهام حتى خضب الحسن بن علي بدمائة وأصاب مروان سهم وهو في الدار وكذلك محمد بن طلحة، وشج قنبر مولى علي، ثم إن بعض من حصر عثمان خشى أن يغضب بنو هاشم لاجل الحسن والحسين فتنتشر الفتنة، فأخذ بيد رجلين فقال لهما: إن جاء بنو هاشم فرأوا الدم على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون، ولكن اذهبوا بنا نتسور عليه الدار فنقتله من غير أن يعلم أحد، فتسوروا من دار رجل من الانصار حتى دخلوا على عثمان، ومايعلم أحد ممن كان معه لان كل من كان معه كان فوق البيت ولم يكن معه إلا امرأته فقتلوه وخرجوا هاربين من حيث دخلوا، وصرخت امرأته فلم يسمع صراخها من الجلبة، فصعدت إلى الناس فقالت: إن أميرالمؤمنين قتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت