الصفحة 76 من 789

فدخل عليه الحسن والحسين ومن كان معهما فوجدوا عثمان مذبوحا فانكبوا عليه يبكون، ودخل الناس فوجدوا عثمان مقتولا فبلغ عليا وطلحة والزبير وسعدا ومن كان بالمدينة فخرجوا وقد ذهبت عقولهم حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولا فاسترجعوا وقال علي لابنيه: كيف قتل أميرالمؤمنين وأنتما على الباب؟ ورفع يده فلطم الحسن وضرب صدر الحسين، وشتم محمد بن طلحة. ولعن عبدالله بن الزبير، وخرج علي وهو غضبان فلقيه طلحة فقال: مالك يا أبا الحسن؟! ضربت الحسن والحسين؟ وكان يرى انه أعان على قتل عثمان. فقال: عليك كذا وكذا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله بدري لم تقم عليه بينة ولا حجة. فقال طلحة: لو دفع مروان لم يقتل. فقال علي: لو أخرج إليكم مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حكومة. وخرج علي فأتى منزله وجاء الناس كلهم إلى علي ليبايعوه، فقال لهم: ليس هذا اليكم إنما هو إلى أهل بدر فمن رضي به أهل بدر فهو الخليفة فلم يبق أحد من أهل بدر إلا قال: ما نرى أحق لها منك، فلما رأى علي ذلك جاءالمسجد فصعد المنبر وكان أول من صعد اليه وبايعه طلحة والزبير وسعد وأصحاب محمد صلى الله عليه وآله، وطلب مروان فهرب، وطلب نفرا من ولد مروان بني أبي معيط فهربوا (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت