الصفحة 77 من 789

وفي لفظ المسعودي في مروج الذهب 1: 441: لما بلغ عليا أنهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين ومواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته، وأمرهم أن يمنعوه منهم، وبعث الزبير ابنه عبدالله، وبعث طلحة ابنه محمدا وأكثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم اقتداء بمن ذكرنا فصدوهم عن الدار، فرمي من وصفنا بالسهام واشتبك القوم وجرح الحسن وشج قنبر وجرح محمد بن طلحة، فخشى القوم أن يتعصب بنو هاشم وبنو أمية فتركوا القوم في القتال على الباب، ومضى نفر منهم إلى دار قوم من الانصار فتسوروا عليها وكان ممن وصل اليه محمد بن أبي بكر ورجلان آخران وعندعثمان زوجته، وأهله ومواليه مشاغيل بالقتال، فأخذ محمد بن أبي بكر بلحيته فقال: يا محمد! والله لورآك أبوك لساءه مكانك. فتراخت يده وخرج عنه إلى الدار، ودخل رجلان فوجداه فقتلاه، وكان المصحف بين يديه يقرأ فيه فصعدت امرأته فصرخت وقالت: قد قتل أميرالمؤمنين. فدخل الحسن والحسين ومن كان معهما من بني أمية فوجدوه وقد فاضت نفسه، فبكوا، فبلغ ذلك عليا وطلحة والزبير وسعدا وغيرهم من المهاجرين والانصار فاسترجع القوم ودخل علي الدار وهو كالوا له الحزين فقال لابنيه: كيف قتل أميرالمؤمنين وأنتما على الباب؟ ولطم الحسن وضرب الحسين وشتم محمد بن طلحة ولعن عبدالله بن الزبير فقال له طلحة: لا تضرب يا أبا الحسن ولا تشتم ولا تلعن، ولو دفع مروان ما قتل، وهرب مروان وغيره من بني أمية وطلبوا ليقتلوا فلم يوجدواوقال علي لزوجته نائلة بنت الفرافصة: من قتله؟ وأنت كنت معه. فقالت: دخل إليه رجلان وقصت خبر محمد بن أبي بكر، فلم ينكر ماقالت، وقال: والله لقد دخلت وأنا اريد قتله فلما خاطبني بما قال خرجت ولاأعلم بتخلف الرجلين عني، والله ما كان لي في قتله سبب، ولقد قتل وأنا لا أعلم بقتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت