الصفحة 10 من 59

ومن شيوخه في المدينة أيضًا: مسند الحجاز الشيخ السيد محمد علي بن ظاهر الوتري المدني ، أخذ عنه صحيح البخاري ومسلم ومشكاة المصابيح ، وسمع عليه المسلسلات الخمسين ، والأربعين العجلونية ، وقد كتب له إجازه بخطه ، كما أخذ عن العلامة الشيخ عبد الجليل بن عبد السلام براده المدني ، فقد أخذ عنه شرح الحماسة ، والمعلقات السبعة ، وقرأ على العالم الجليل الشيخ محمد الدسوقي الدردير بتتبع الشروح والحواشي كالزرقاني والبستاني ، وقرأ عليه شرح ملا حنفي في أدب البحث ، وشرح رسالة الوضع بحواشيها ، كما قرأ على الفاضل العلامة الشيخ محمد بن يحيى الولائي الشنقيطي ، قرأ عليه موطأ الإمام مالك من أوله إلى آخره ، وشرح عقود الجمان من أوله إلى علم البديع ، والورقات لإمام الحرمين في أصول الفقه ، ونظم الأجرومية مع شرحها لشيخه الشنقيطي [1] . ولما زار المدينة المنورة الشيخ العلامة محمد بن عبد الكبير الكتاني ، لازمه الشيخ واستفاد منه ومن ثم اشتغل بالحديث وواظب على قراءة متونه ، ومعرفة فنونه ، وختم على مشايخه الكتب الستة والشمائل والموطأ والشفاء وغير ذلك [2] .

وقد بلغ الشيخ عمر درجة عظيمة في علم النحو والبلاغة . يقول الشيخ أحمد الغماري - رحمه الله -: وبرع في النحو براعة كاملة حتى قال لي: إني أدركت في النحو رتبة الاجتهاد ، وأخبره أنه ختم الألفية لابن مالك تدريسًا نحو أربع عشرة مرة [3] .

ويقول الشيخ محمد مختار الدين: وكانت له عناية وقت التحصيل بالعلوم العربية عامة ، وبالبلاغة خاصة ، وبرز في البلاغة بروزًا كبيرًا ، وكان يقول عن نفسه: أنا مجتهد مطلق في البلاغة [4] .

(1) نثر الغرر لوحة 45 .

(2) تشنيف الأسماع ص 426 .

(3) البحر العميق ، الجزء الأول لوحة 201 .

(4) بلوغ الأماني ، الجزء الثامن لوحة 267 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت