الصفحة 36 من 59

وهذا يدل على المكانة السامية التي حظي به الشيخ عمر ، والمكانة المرموقة التي تبوأها في تدريسه في المسجد الحرام ، حتى إن الشيخ كان يلقب بمحدث الحرمين الشريفين لعنايته بتدريس الحديث فيهما .

ب - المسجد النبوي:

كانت له - رحمه الله - حلقة تعقد في المسجد النبوي في أشهر الصيف ، وكان يدرس في المدينة ستة أشهر ، وكانت حلقته تعقد خلف المكبرية بجوار الروضة الشريفة ، وكانت تعقد بعد صلاة العصر أحيانًا وأحيانًا بعد صلاة المغرب ، وكان يدرس بها الكتب الستة ، وقد ختمها عدة مرات في المسجد النبوي كما ختمها في المسجد الحرام وانتفع به طلاب العلم في المدينة المنورة .

جـ - مدرسة الفلاح:

مدرسة الفلاح من أوائل المدارس الأهلية التي أنشئت في مكة المكرمة ، وقد ذكر الشيخ حسن قزاز تاريخ هذه المدرسة نقلًا عن السيد إسحاق عزوز

-رحمه الله - قائلًا: (( تأسست مدارس الفلاح في مكة عام 1330هـ وفي جدة عام 1323هـ ، ومؤسسها هو الشيخ محمد زينل علي رضا - رحمه الله - وكانت نواة مدرسة الفلاح بمكة المكرمة هي كُتاب الشيخ عبد الله حمدوه - رحمه الله - حيث عرض عليه فكرة المدرسة فرحب بها - ونقل طلاب كُتابه إليها - وكان موقعها أول ما تأسست في القشاشية ، ثم انتقلت إلى الشبيكة عام 1368هـ ... ) ) [1] .

(( قلت وقد أقيمت مباني على الطراز الحديث في حي جرول في أرض ملعب ساحة إسلام على أرض تبلغ مساحتها قرابة 24000 متر مربع وهي وقف على المدرسة ) ).

وقد درس الشيخ عمر - رحمه الله - في مدرسة الفلاح عام 1343هـ في المرحلة العالية وكان يدرس بها علوم الحديث والتفسير ، وقد استمر بالتدريس بها إلى نهاية سنة 1351هـ فخرج منها بعد ذلك [2] ، وقد انتفع به الطلاب خلال هذه السنوات التي قضاها في هذه المدرسة المباركة .

د - المدرسة الصولتية:

(1) أهل الحجاز بعبقهم التاريخي ص 191 .

(2) الدليل المشير ص 318 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت