الصفحة 35 من 59

وكان الشيخ - رحمه الله - إذا جلس في حلقته وضع أمامه الكتب وهي من كثرتها توصف بأنها حمل بعير ، وكان يطالع المسائل وكان الشيخ ينام في المسجد وكانت له خلوة [1] في باب العمرة ، أما في رمضان فقد كان يعتكف العشر الأواخر في رمضان في المسجد الحرام إن كان فيه ، أو في المسجد النبوي متأسيًا في ذلك بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وكان الشيخ يدرس الكتب الستة ، وقد ختمها عدة مرات في المسجد الحرام ، كما أنه درس المستدرك ، ومجمع الزوائد ، والشمائل ، والشفا ، وغيرها ، وطريقة التدريس قراءة الحديث أو التفسير وشرح الكلمات الصعبة وترجمة الراوي وشرح ما يحتاج إلى شرح .

وعندما صدر أمر الملك عبد العزيز - رحمه الله - في شهر صفر سنة 1348هـ بالموافقة على تأليف هيئة التدريس والمراقبة في الحرم المكي كان الشيخ عمر - رحمه الله - من أولئك العلماء الذين تم اختيارهم لهذا العمل الشريف .

يقول الدكتور عبد الوهاب - رعاه الله - (( وفي شهر صفر سنة 1348هـ صدر الأمر السامي بالموافقة على تأليف هيئة التدريس والمراقبة في الحرم المكي على الصورة التالية:

الشيخ عبد الظاهر أبو السمح وكيلًا للرئيس ومدرسًا للمطوفين ومراقبًا للدروس ، الشيخ بهجت البيطار مدرسًا للمطوفين ، الشيخ محمد حامد الفقيه مدرسًا للمطوفين ومراقبًا للدروس ، والشيخ محمد عبد الرزاق مدرسًا للمطوفين ، والشيخ محمد الهلالي مدرسًا ، والشيخ سليمان أباظة مدرسًا للمطوفين ، والشيخ عبد الله السندي مدرسًا ، والشيخ عمر حمدان مدرسًا للمطوفين [2] .

(1) قلت الخلوة هي الغرفة الصغيرة التي كانت توجد بقبو المسجد الحرام وكانت تعطى للعلماء وطلاب العلم ، ليستريحوا بها عند الحاجة لذلك ، وقد أزيل أكثرها وأصبحت مكانًا للصلاة عند الازدحام .

(2) الحرم الشريف الجامع والجامعة ص 97 - 98 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت