الصفحة 40 من 59

لقد كان الشيخ - رحمه الله - مالكي المذهب ، وكان متقنًا له وذا اطلاع واسع ومعرفة تامة بأصول وفروع المسائل الفقهية ، ولكن الشيخ لم يكن متعصبًا في ذلك فقد ذُكر عنه أنه خالف المذهب في عدة مسائل ، منها القبض في الصلاة وكذلك الجهر بالبسملة فقد خالف في ذلك ما جاء عن المالكية في السدل وعدم الجهر بالبسملة وقد درس الشيخ كثيرًا من كتب المالكية ، وكتب الشافعية وقد درس كتاب جمع الجوامع في الفقه الشافعي في المدرسة الصولتية ، ودرس المستصفى ومنهاج الأصول .

هـ - علم الإثبات:

الثبت في اللغة بالتحريك: الحجة والبينة [1] .

وفي اصطلاح المحدثين قال السخاوي: وأما بالفتح فما يثبت فيه المحدث مسموعه مع أسماء المشاركين له فيه لأنه كالحجة عند الشخص بسماعه وسماع غيره [2] . وقال الزبيدي: الفهرس الذي يجمع فيه المحدث مروياته وأشياخه كأنه أخذ من الحجة لأن أسانيده وشيوخه حجة له [3] .

وذكر الكتاني نقلًا عن محمد الطيب في حواشيه على القاموس قال: وأما إطلاق الثبت على الكتاب الذي يجمع فيه المحدث مشيخته ويثبت فيه أسانيده ومروياته وقراءته على أشياخه المصنفات ونحو ذلك فهو اصطلاح حادث للمحدثين ويمكن تخريجه على المجاز أيضًا [4] .

والشيخ عمر - رحمه الله - له ثبت سماه ( إتحاف ذوي العرفان ببعض أسانيد عمر حمدان ) يأتي الحديث عنه عند الكلام عن مؤلفاته .

أما هو فقد كان يروي أثباتًا كثيرة عن مشايخه الذين روى عنهم وأخذ منهم إجازة عامة ، وقد ذكر الشيخ محمد ياسين الفاداني - رحمه الله - جملة من هذه الأثبات في كتابه ( إتحاف الإخوان باختصار مطمح الوجدان في أسانيد الشيخ عمر حمدان ) .

وأذكر بعض هذه الأثبات على الإجمال وهي:

(1) لسان العرب فصل الثاء المثلثة 2/19 ( ثبت ) .

(2) فتح المغيث 1/363 .

(3) تاج العروس فصل الثاء من باب الثاء 1/534 .

(4) فهرس الفهارس 1/69 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت