فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 34

انت مجلة المنار سجلًا تاريخيًا لأحداث العالم الإسلامي طيلة أكثر من ثلث قرن ، وكان رشيد رضا هو المنار بتحليلاتها السياسية ، ودراساتها الشرعية ..

ولهذا فلقد كان يواصل الليل مع النهار من أجل أن تخرج المنار في مطلع كل شهر.. والعجيب أنها كانت تخرج كثيفة المحتوى ، كثيرة الفائدة ، وكان بعيد النظر في تعليقاته ومواقفه ، غزير المادة ، كما كان أسلوبه قويًا متماسكًا .

قال شكيب أرسلان:

( ويطول العهد بعد الأستاذ الأكبر السيد رشيد - فسح الله في أجله - حتى يقوم في العالم الإسلامي من يسد مسده في الإحاطة والرجاحة وسعة الفكر وسعة الرواية معًا والجمع بين المعقول والمنقول والفتيا الصحيحة الطالعة كفلق الصبح في النوازل ،العصرية والتطبيق بين الشرع والأوضاع المحدثة مما لا شك أن الأستاذ الأكبر فيه نسيج وحده انتهت إليه الرئاسة لا يدانيه فيه مدان مع الرسوخ العظيم في اللغة والطبع الريان من العربية والقلم السيال بالفوائد في مثل نسق الفرائد والخبر بطبائع العمران وأحوال المجتمع الإنساني ومناهج المدنية وأساليبها وأنواع الثقافات وضروبها إلى المنطق السديد الذي لم يقارع به خصمًا مهما علا كعبه إلا أفحمه وألزمه ولا نازل قرنًا كان يستطيل على الأقران إلا رماه بسكاته وألجمه . وأجدر بمجموعة( المنار) أن تكون المعلمة الإسلامية الكبرى التي لا يستغني مسلم في هذا العصر عن اقتنائها ) (1)

(1) حاضر العالم الإسلامي: المجلد الأول ، الجزء الأول ، ؟ 284 والسيد رشيد رضا أو إخاء أربعين سنة تأليف شكيب أرسلان ، ص 15 ، مطبعة ابن زيدون بدمشق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت