فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 34

وكان الشيخ محمد عبده يعرف للسيد رشيد غزارة علمه وسعة باعه واطلاعه في العلوم، ويعرف له قدرته على الكفاح والنضال وشغفه بتأدية رسالة العلم والإصلاح فرشحه في مرض موته أن يكون خليفة له بهذه الأبيات التالية:

فيا رب إن قدرت رجعي قريبة إلى عالم الأرواح وانفض خاتم

فبارك على الإسلام وارزقه مرشدًا (رشيدا) يضيء النهج والليل قائم

فتوفي الشيخ محمد عبده سنة 1323هـ الموافق 1905م فخلفه الشيخ رشيد رضا فصمد في ميدان الكفاح والقيام بأعباء الدعوة والإصلاح حتى آخر رمق من حياته -يرحمه الله-.

مات أستاذه محمد عبده سنة 1323 هـ ، الموافق سنة1905 م ، وهذا يعني أنه عاش في صحبته حوالي سبع سنين ، واستمرت المنار ثلاثين عامًا بعد موت محمد عبده ، واستمر عطاء رشيد رضا الذي يكاد لا ينضب ، وخلال هذه المرحلة صلح حاله وأقبل على كتب السنة ينهل منها ، ويعترف في مقدمة المنار بأنه خالف منهج محمد عبده بعد وفاته:

(هذا وإنني لما استقللت بالعمل بعد وفاته خالفت منهجه رحمه الله تعالى بالتوسع فيما يتعلق بالآية من السنة الصحيحة ، سواء كان تفسيرًا لها أو في حكمها، وفي تحقيق بعض المفردات أو الجمل اللغوية والمسائل الخلافية بين العلماء ، وفي الإكثار من شواهد الآيات في السور المختلفة ، وفي بعض الاستطرادات لتحقيق مسائل تشتد حاجة المسلمين إلى تحقيقها ، بما يثبتهم بهداية دينهم في هذا العصر ، أو يقوي حجتهم على خصومهم من الكفار والمبتدعة .. )

13-منهجه في الإصلاح:

نعيد للأذهان أننا نتحدث عن دعوة الشيخ رشيد رضا في المرحلة التي تلت

وفاة شيخه محمد عبده (1905 - 1935) ، ونلخص أهم ما دعا إليه في النقاط التالية:

1-كان ملتزمًا بمنهج أهل السنة والجماعة ، وكان يحرص على أخذ أدلته من الكتاب والسنة ، ويهتم بتخريج الأحاديث ، ومعرفة الصحيح من الضعيف أو الموضوع ، وانتهج مذهب السلف في الأسماء والصفات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت