توفي الإمام اللقاني رحمه الله بعد حياة حافلة بالعلم والتعليم؛ وهو راجع من الحج بمحل يقال له: الشرفة.
وكان ذلك ليلة الأحد قبيل العشاء الأخيرة، ثالث شهر صفر، سنة إحدى وأربعين بعد الألف، عن نيف وسبعين سنة.
وحُمِل إلى عقبة أيلة [2] ، فدفن بمَحَلٍّ عالٍ مجاور لآخر بساتينها التي ينزل الحاج بعد رجوعه خلفها، على يمين الراجع تجاه البحر الملح.
ما رثي به [3] :
كان الحافظ الكبير أبو العباس أحمد المقرئ المالكي [4] قد توفي في نفس السنة التي توفي فيها الإمام اللقاني، فقال فيهما المصطفى بن محب
(1) انظر: «خلاصة الأثر» (1/ 19) ، و «المزيد على إتحاف المريد» (ج1/ق17/أ- ب) ، و «شرح الصاوي على الجوهرة» (44) .
(2) أيلة، بالفتح، مدينة على ساحل بحر القلزم -البحر الأحمر- مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام، «معجم البلدان» (1/ 347) .
(3) انظر: «خلاصة الأثر» (1/ 9) .
(4) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي العيش أبو العباس المقرئ التلمساني المالكي، «خلاصة الأثر» (1/ 191) .