بن قانع، وكان ثقة زاهدًا، مات في المحرم سنة خمس وتسعين [1] ومائتين، ومولده سنة مائتين.
المسألة الثالثة: أنه قال قائل: كيف تدخل الأحاديث التي فيها صفته الشريفة في الحديث وقد عَرَّفُوه بأنه ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولًا له، أو فعلًا له، أو تقريرًا، وهي ليست واحدًا منها؟ انتهى.
فقلنا: قال الحافظ أبو الفضل ابن حجر: الأحاديث التي فيها صفة النبي صلى الله عليه وسلم داخلة في قسم المرفوع بالاتفاق، مع أنها ليست قولًا له صلى الله عليه وسلم ولا فعلًا ولا تقريرًا، انتهى.
على أن العلامة شمس الدين الكرماني عرف الحديث بقوله [2] : اعلم أن علم الحديث موضوعه ذات النبي صلى الله عليه وسلم من حيث إنه رسول الله، وحَدُّهُ هو: علمٌ يُعْرَفُ به أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفعاله، وأحواله، وغايته: هو الفوز بسعادة الدَّارَيْن، انتهى.
فزاد في التعريف «وأحواله» فإن قلت: هذا التعريف للحديث فكيف يجعله الكرماني تعريفًا لعلم الحديث؟
قلت: يقال له: الحديث، ويقال له: علم الحديث.
(1) في (أ) : ستين، والتصحيح من المصادر.
(2) مقدمة شرحه على البخاري: (1/ 12) .