فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 428

من أقام مع النبي صلى الله عليه وسلم سنة فصاعدًا أو غزا معه غزوة فصاعدًا [1] .

وذهب الجاحظ كما ذكر منه: اشتراطه مع طول الصحبة، الأخذ عنه عليه الصلاة والسلام.

ومنهم من اشترط البلوغ حين اجتماعه به [2] .

وقد أجاب المحققون من أهل العلم والحديث عن هذا الآراء:

فقال الحافظ ابن حجر: والعمل على خلاف هذا القول؛ لأنّهم اتفقوا على عد جمع جم من الصحابة لم يجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم إلا في حجة الوداع، ومن اشترط الصحبة العرفية أخرج من له رؤية، أو من اجتمع به لكن فارقه عن قرب، ومنهم من اشترط في ذلك أن يكون حين اجتماعه بالغًا، وهو مردود أيضًا؛ لأنه يخرج مثل الحسين بن علي ونحوه من أحداث الصحابة [3] .

وقال رحمه الله أيضًا: لا خفاء برجحان رتبة من لازمه صلى الله عليه وسلم، وقاتل معه، أو قتل تحت رايته، على من لم يلازمه، أو لم يحضر معه مشهدًا، وعلى من كلمه يسيرًا أو ماشاه قليلًا، أو رآه على بعد، أو في حال الطفولة، وإن كان شرف الصحبة حاصلًا للجميع، ومن ليس له سماع منه فحديثه

مرسل من حيث الرواية، وهم مع ذلك معدودون في الصحابة، لما نالوه

(1) العيني: عمدة القارئ: 11/ 381

(2) مرجع سابق.

(3) ابن حجر: فتح الباري: 4/ 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت