فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 428

المبحث الثاني

دفاع النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحابه رضي الله عنهم

خير من تمثل مبدأ النصرة والانتصار، والدفاع عن حقوق الإنسان، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي أقام مبدأ النصرة والعدل فقال: (انصر أخالك ظالمًا أو مظلومًا) [1] وقال: (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) [2]

وهو عليه الصلاة والسلام مع كمال شفقته ورحمته بأمته، حيث قال جل شأنه: [لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ] التوبة 128، وقال سبحانه [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ] الأنبياء 107. إلا أنه أشد الناس غضبًا إذا انتهكت محارم الله، وطعن في دينه، وانتقص حملته - وعلى رأسهم - صحابته الكرام، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: (لا تسبوا أصحابي ... ) دفاعًا عنهم، وقال: (الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضًا بعدي .. ) دفاعًا عنهم، وقال: (من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) دفاعًا عنهم.

وشواهد السيرة أكثر من أن تحصر في دفاع النبي صلى الله عليه وسلم عن صحابته رضي الله عنهم

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم بابن انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا (2444)

(2) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب الحدود باب كراهية أن يشفع في الحدود (1430)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت