سبحانه وتعالى لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
(1) التشديد على من رمى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه، فقال سبحانه: [وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ] والمقصود به: رأس المنافقين: عبد الله بن أبي بن سلول، قالته عائشة وابن عباس رضي الله عنهم.
[وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ] : قيل: ابتدأ به، وقيل: الذي كان يجمعه ويستوشيه ويذيعه ويشيعه. وقيل: الذي تولى إثمه [لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ] : على ذلك، وقيل: العذاب العظيم، عذاب يوم القيامة [1]
ومعنى الآية: [إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ] : أي تفشوا، وهذا فيه إشارة إلى عبد الله بن أبي ومن أشبهه [فِي الَّذِينَ آمَنُوا] : أي المحصنين والمحصنات، والمراد بهذا اللفظ العام: عائشة وصفوان رضي الله عنهما. والفاحشة: هي القول السيئ. [لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا] : بالحد [وَالْآخِرَةِ] : عذاب النار، أي: للمنافقين، وأن الحد للمؤمنين كفارة [2]
وقال سبحانه وتعالى: [إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ] النور 23.
يقول أهل التفسير: الآية وإن كانت عامة في كل محصن إلا أن أولاها
(1) ابن: تفسير القرآن العظيم: 3/ 283، ابن حجر: فتح الباري: 8/ 319
(2) ابن كثير: مرجع سابق: 3/ 285، ابن حجر: مرجع سابق: 8/ 346، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 12/ 184، أبو حيان: البحر المحيط: 8/ 23