فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 428

الحديث. [سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ] : تعجب ممن تفوه به، وتنزيه له تعالى من أن يقع هذا من زوج نبيّه صلى الله عليه وسلم، وأن تحكوا على هذه المقالة بأنها بهتان، وهو الكذب العظيم، لكونه قيل في أم المؤمنين عائشة، وصدوره مستحيل شرعًا من مثلها [1]

(3) إظهار البراءة للطاهرة المطهرة العفيفة صراحة، فقال جل شأنه: [إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ] فسماه الله تعالى إفكًا، وهو أسوأ الحديث وأقبحه. قال الإمام الشوكاني: للإفك: هو الحديث المقلوب، وقيل: هو البهتان. وإنما وصفه الله بأنه إفك؛ لأن المعروف من حالها خلاف ذلك. قال الواحدي: ومعنى القلب في هذا الحديث الذي جاء به أولئك النفر: أن عائشة كانت تستحق الثناء بما كانت عليه من الحصانة وشرف النسب والسبب لا القذف فالذين رموها بالسوء قلبوا الأمر عن وجهه، فهو إفك قبيح وكذب ظاهر [2]

وقال سبحانه وتعالى [وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ] قال أهل التفسير: الإشارة فيه إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: الإشارة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وعائشة وصفوان. وقيل: عائشة وصفوان [3]

(1) مراجع سابقة.

(2) الشوكاني: فتح القدير: 3/ 181

(3) الشوكاني: فتح القدير: 3/ 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت