فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 428

السهو وغيره، وقد قبل عمر خبر الواحد بمفرده في توريث المرأة من دية زوجها وأخذ الجزية من المجوس إلى غير ذلك، لكنه كان يستثبت إذا وقع له ما يقتضي ذلك.

وقال الإمام النووي: ليس معنى قول عمر: رد خبر الواحد من حيث هو خبر واحد، ولكن خاف عمر مسارعة الناس إلى القول على النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقول عليه بعض المبتدعين أو الكاذبين أو المنافقين ونحوهم مالم يقل وأن كل من وقعت له قضية وضع فيها حديثا على النبي صلى الله عليه وسلم فأراد سد الباب خوفًا من غير أبي موسى لا شكا في رواية أبي موسى، فإنه عند عمر أجل من أن يظن به أن يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل، بل أراد زجر غيره بطريقه [1] .

والشاهد من حديثنا هو قول أبي لعمر: يا ابن الخطاب لا تكون عذابًا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك أن عمر ليس عذابًا، بل هو رحمة ولكنه رفع ودفع عن نفسه بما قال رضي الله عنهم أجمعين.

(2) وهذا سعد بن أبي وقاص ينافح عن أصحابه رضي الله عنهم:

فعن مصعب بن سعد: أن رجلًا نال من علي، فنهاه سعد فلم ينته،

(1) الذهبي: سير أعلام النبلاء: 3/ 48، ابن كثير: البداية والنهاية: 7/ 235،والحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الآداب باب الاستئذان (2154) ،وانظر: النووي: شرح مسلم: 14/ 380، المازري: العلم: 3/ 26، ابن حجر: فتح الباري: 11/ 32، العيني: عمدة القاري: 15/ 362

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت