فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 428

عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا) قلت: يا رسول الله وأنا؟ قال صلى الله عليه وسلم: وأنت، قال فوالله إنّها لأوثق عمل عندي.

وعن الحسن: أن رجلًا أتى الزبير وهو بالبصرة فقال: ألا أقتل عليًا؟ قال: كيف تقتله ومعه الجنود؟ قال: ألحق به فأكون معه: ثم أفتك به، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن) هذا في المسند وفي الجعديات [1] .

وأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن سهل بن سعد قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليًا، قال: فأبى سهل، فقال له: أما إن أبيت فقل: لعن الله أبا التراب، فقال: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، وإن كان ليفرح إذا دعي بها، فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: أين ابن عمك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج، فلم يقل عندي، فقال رسول لله صلى الله عليه وسلم لإنسان انظر أين هو؟ فجاء فقال يا رسول الله هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب [2] .

قال الإمام النووي: وفيه: استحباب ملاطفة الغضبان وممازحته

(1) انظر: ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 3/ 492، الذهبي: سير أعلام النبلاء: 3/ 25

(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل علي بن أبي طالب (2409)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت