جابها في لبته فضربه بها، وانتبهت فبكرت إلى منزلي فإذا ذلك الرجل قد أصابته الذبحة من الليل ومات، وهو راشد الكندي [1]
7 -قال أحمد بن سليمان بن عبد السيد الخليلي: كنا بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوًا من أربعة فقراء، فكنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه، فسمعنا رجل من أهل المدينة فدعانا إلى بيته فمضينا معه، ونحن نظن أنّه يطعمنا شيئًا، فلما دخلنا أغلق الباب وضربنا ضربًا كثيرًا حتى كسر مرفقي، فخرجنا ومضينا إلى نخل حمزة فقعدنا هناك، فإذا شاب قد جاءنا فقال: يا فقراء هل يحسن أحد منكم يغسل الميت، فقلت له: نعم قال تعالوا، ثم جاء بنا إلى دار الرجل الذي ضربنا فقال: إن هذا أبي هو الذي ضربكم، وقد مات فغسلوه، وأعلمكم أني رجعت عن مذهبه، قال: فكشفنا عن وجهه فإذا هو وجه خنزير، قال فغسلته وكفنته [2]
8 -وذكر الإمام اللالكائي بسنده: أن رجلًا كان يسب أبا بكر وعمر، وكان قد صحبنا في سفر فنهيناه فلم ينته، فقلنا له: اجتنبنا، ففعل فلما أردنا الرجوع تذممنا فقلنا: لو صحبنا حتى نرجع، فلقينا غلامه فقلنا له: قل لمولاك يرجع إلينا فقال: إنه قد حدث بي أمر عظيم، فأخرج ذراعيه فإذا هما ذراعي خنزير، فتحول إلينا فكان معنا حتى انتهينا إلى قرية كثيرة
(1) ابن كثير: البداية والنهاية: 8/ 133
(2) ضياء الدين المقدسي: النهي عن سب الأصحاب: 35