صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الشيخين:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر [1] . وفي لفظ: (حدثني رجال أحبهم إلي عمر) وفي لفظ (حدثني ناس أعجبهم إلي عمر) . قوله: شهد عندي: أي اعلمني وأخبرني وبين لي، قال الكرماني: المراد من الشهادة لازمها وهو الإعلام، أي: اعلمني رجال عدول.
وقوله: مرضيون: أي لا شك في صدقهم ودينهم.
قال الإمام ابن دقيق العيد: وفي الحديث رد على الروافض فيما يدعونه من المباينة بين أهل البيت وأكابر الصحابة رضي الله عنهم. قال الفاكهاني: صدق رحمه الله [2] .
قال يحيى بن شداد: سمعت عليًا رضي الله عنه يقول: أفضلنا أبو بكر [3] .
وعن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول عثمان،
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب مواقيت الصلاة باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس (581)
(2) ابن حجر: فتح الباري: 2/ 70، العيني: عمدة القاري: 4/ 108، ابن دقيق العيد: إحكام الأحكام: 1/ 150، الفاكهاني: رياض الأفهام: 1/ 593، ابن الملقن: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 2/ 310، السفاريني: كشف اللثام 2/ 49
(3) اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة:: 7/ 1375