فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 428

والآيات في هذا المعنى كثيرة، فلا بد من قراءة التاريخ، وأخذ الدروس والعبر منه، مع وجوب تنقيته من كل ما دخله من دسائس، والتاريخ فيه دسائس كثيرة على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولكن: المظنون بالصحابة خلاف ما يتوهم كثير من الرافضة وأغبياء القصاص الذين لا تمييز عنده بين صحيح الأخبار وضعيفها ومستقيمها من سقيمها، ومبادها من قديمها [1] .

نعم، مقابلة البدعة لا تكون ببدعة مثلها، والسيئة بمثلها، بل لا بد من مقابلة الحجة بالحجة، والبرهان بمثله، والبدعة بالسنة الصحيحة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقوم من المتسننة رووا ورويت لهم أحاديث موضوعة، بنوا عليها ما جعلوه شعارًا في هذا اليوم (عاشوراء) يعارضون به شعار ذلك القوم، فقابلوا باطلًا بباطل، وردوا بدعة ببدعة، وإن كانت إحداهما أعظم في الفساد، وأعون لأهل الإلحاد [2] .

وفي بيان مثل هذا يقول الإمام ابن كثير: ثم دخلت سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، فيها في عاشوراء عملت البدعة الشنعاء على عادة الروافض، ووقعت فتنة عظيمة ببغداد، بين أهل السنة والرافضة، وكلا الفريقين قليل عقل أو عديمه بعيد عن السداد، وذلك أن جماعة من أهل السنة، اركبوا امرأة وسموها عائشة، وتسمي بعضهم بطلحة وبعضهم بالزبير وقالوا:

(1) ابن كثير: البداية والنهاية: 7/ 139

(2) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: 4/ 513

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت